سيد حسن مير جهانى طباطبائى

629

جنة العاصمة ( فارسي )

و كلينى رحمه اللّه در كافى شريف بسند خود از حضرت ابى عبد اللّه الحسين عليه الصلاة و السلام چنين روايت كرده كه آن حضرت فرمود : لمّا قبضت فاطمة عليها السّلام دفنها أمير المؤمنين عليه السّلام سرّا ، و عفا على موضع قبرها ، ثم قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، ثم قال : السلام عليك يا رسول اللّه عنّي ، و السلام عليك عن ابنتك و زائرتك و البائتة في الثرى ببقعتك ، و المختار اللّه لها سرعة اللحاق بك ، قل يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، و عفا عن سيّدة النساء تجلّدي ، إلّا أن لي في التأسّي بسنّتك في فرقتك موضع تعزّ ، فلقد و سّدتك في ملحودة قبرك و فاضت نفسك بين نحري و صدري ، بلى ، و في كتاب اللّه لي أنعم القبول ، إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ، قد استرجعت الوديعة ، و أخذت الرهينة ، و أخلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء و الغبراء . يا رسول اللّه ، أمّا حزني فسرمد ، و أمّا ليلي فمسهّد ، و هم لا يبرح من قلبي أو يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم ، كمد مقيّح ، و هم مهيج ، سرعان ما فرّق بيننا و إلى اللّه أشكو و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمّتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، و استخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا ، و ستقول و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين . و السلام عليكما سلام مودّع لا قال و لا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّه الصابرين . واها واها و الصبر أيمن و أجمل ، و لو لا غلبة المستولين لجعلت المقام و اللّبث لزاما معكوفا ، و لأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة ، فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا ، و تهضم حقّها و تمنع إرثها و لم يتباعد العهد ، و لم يخلق منك الذّكر ، و إلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى ، و فيك يا رسول اللّه أحسن العزاء ، صلّى اللّه عليك و عليها السلام و الرضوان « 1 » . شرح لغات حديث قوله عليه السّلام : عفا : عفو به معناى محو است ، و گفته مىشود : عفى على الأرض إذا

--> ( 1 ) محدّث كلينى ، اصول كافى ج 1 ص 458 - 459 ح 3 ، بحار الأنوار ج 43 ص 193 - 194 .